ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

355

الوشى المرقوم في حل المنظوم

الطاغي « 1 » من سنّة الله التي خلت في عباده ، وإن عسر نقله عمذا جبلت عليه فطرة ميلاده « 2 » ، وقد أمر موسى بتذكير فرعون مع أنّه لم يستفد ذكرى ، بل زاد إلى طغيانه طغيانا ، وإلى كفره كفرا . وهذا الكتاب صادر إلى من أخذته العزّة بالإثم ، وأضلّه الله على علم ؛ الذي ظلم نفسه ، وقطع غرسه « 3 » ، وأخذ أهل « 4 » بيته بسالف حقوده ، وكان كالسامرىّ في عبدة عجله وعاقر النّاقة في ثموده « 5 » . ولا لوم علىّ أن جهرت بسوء قولي لمن جاهرنى « 6 » بحيفه ، وكلمته بلساني ؛ إذ كلمني بسيفه . في هذا الفصل ما هو مأخوذ من عدّة آيات من القرآن ؛ أحدها « 7 » في سورة البقرة في قوله تعالى : وَإِذا « 8 » قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ « 9 » . والأخرى في سورة « 10 » حم الجاثية في قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ « 11 » . والأخرى من سورة « 12 » النّساء في قوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ « 13 » .

--> ( 1 ) « الطاغي » سقطت من م . ( 2 ) في م : « ولادة » . ( 3 ) في ن : « عزمه » . ( 4 ) في الأصل بخط مختلف : « يميل » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 5 ) في ن : « ثمود » . ( 6 ) في ط : « وجاهر لي » . ( 7 ) في ن : « إحداها » . ( 8 ) في ت : « فإذا » . ( 9 ) البقرة / 206 . ( 10 ) « سورة » غير موجودة في ط . ( 11 ) الجاثية / 23 . ( 12 ) في ت : « في سورة » . ( 13 ) النساء / 148 .